Header image

“Do you have a lighta?”

Posted by Selkeh W Emneh in حارة السقايين - (26 Comments)

بتكوني قاعدة ب”أم نزيه” ع رواق، هيك بحالك، عم تشربي فنجان شاي بألف ليرة ودفيانة ومرتاحة، والدني برا عبوق وشتي ورعد وبرد وزوايا طايفة. فبتجي انسانة شقرا طويلة، بتوقف قدامك وبتقلك

Do you have a lighta?

بهاللهجة تحديدا “دو يو هاف آ لايتا”؟ يعني قداحة. طب انو أولا، كيف قررت حضرتها بكونها أجنبية وما بتعرفش تحكي عربي، قررت انو الجميع مفروض يفهم لغتها، ومش مستعدة تعذب حالها انها تتعلم كلمتين عربي مثلا بكونها جاية على بلد بالحد الأدنى “ذو وجه عربي”، لأن أكييييييييد كل العالم هون مجبورين يتعلموا ويفهموا لغتها أو انو تفو عليهن عيب الشوم. يعني، ولا حتى مستعدة تجرب تسألني بالعربي، وانو اذا انا ما فهمت، بتجرب لغتها ثانيا. لأ، الانجليزي أولا .

ثانيا، انو اذا بعدنا بلبنان ما طلعت حكومتنا المصونة قانون منع التدخين بالأماكن العامة، ضروري هي تحرق نفسنا جميعا بالنيكوتين وريحة الدخان، لأ وبقداحتي كمان؟ (يللي ما معي ياها بالمناسبة

وثالثا، النكاية وين، انو لمن قلتلها “لأ ما بدخن وما بحمل قداحة” بالعربي، فهمت، قالتلي “thank you” مع ابتسامة صفرا وفلّت.

بالمناسبة، تحيا ام نزيه، انو الشاي بألف معقول؟؟

وااااااشكرا

محطات تاريخية – لأ مش كولا بربير

Posted by Selkeh W Emneh in أبحاث ودراسات | الطريق الرئيسية - (21 Comments)

فعلا في ناس ما بيستحوا. يوم متل هاليوم، 22 تشرين الثاني، في ناس قرروا ما يحتفلوا فيه، قال ليش؟ قال هني ما بيعترفوا “بدولة لبنان” أو ما حاسين انو فيه حالة طارئة من الاستقلال بتستدعي الاحتفاء بها. هو الناس أكيد أكيد مش ماسكين كتاب (تواريخ)* بحياتهن، ولا حاضرين بحياتهن خطبة للبطريرك مار نصر الله بطرس صفير، ولا سامعين بيان من دار الفتوى، ولا منتميين لحزب لبناني أصيل. لهالسبب، قررنا نحنا نرجع نستذكر هالتاريخ يللي عم تقوم قوى الظلام والاستكبار والاستعمار والرجعية بطمسو. تابعوا معنا:

21 تشرين الأول 1943: وقف المفوض السامي الفرنسي على البلكون عم يتفرج على صخرة الروشة حاليا (صخرة غورو سابقا) واطلع هيك، وفجأة سمع صوت براسو عميقول “لبنااااااااان يا قطعة سما”. فصحي ضميرو، وراح جاب الخريطة وفتحها قدامو، وفجأة كمان نزل عليه الوحي وأدرك انو هيدا الشعب اللي عايش بالمنطقة الممتدة من النهر الكبير شمالا حتى حدود فلسطين جنوبا ومن خط القمة الفاصل بين وادي خالد ووادي نهر العاصي شرقا حتى البحر المتوسط غربا، هو شعب عظيم يتميز عن كل الشعوب المتخلفة المحيطة به، ويتمتع بحضارة راقية جدا من أيام ما كانوا “العرب” غارقين بالجاهلية. وبالاستناد إلى الاثباتات التاريخية الواردة في دراسات ابن خلدون (راجع/ي مقدمة ابن خلدون: فصل “الحمص والتبولة والعرق تحت غصن الأرزة ووينهن هالدبيكة وين” ص 163، الطبعة الأولى)، قرر المفوض السامي اهداء لبنان الاستقلال على طبق من صدف الموريكس تقديرا لعطاءات وعظمة هالشعب. (ملاحظة: ان أي تشابه بين الحدود الحالية والحدود المقررة في اتفاقية سايكس بيكو هو محض صدفة لا تمت للحقيقة بصلة، عيفونا بقى).

21 تشرين الأول 1943 (بالسهرة): اتصل المفوض السامي بالمسلمين والمسيحيين وأبلغهم بالقرار السعيد: مبروك، بفضل حسن السلوك ربحتوا معنا “دولة لبنان الكبير”. انجلطوا، من الفرحة أكيد، مش لأن صاروا مضطرين يعيشوا سوا. (ان أي محاولات لتشويه التاريخ اللبناني بالوحدة والعيش المشترك بالقول أن المسيحيين أرادوا دولة مستقلة بحماية فرنسية، وأن المسلمين أرادوا الانضمام الى الدولة العربية التي كان أعلنها الشريف حسين باتفاقه مع ماكماهون، هي محاولات غاشمة عاهرة ساقطة يعاقب عليها بالحبس من عيد الفطر الى عيد الميلاد أو العكس، بحسب حجم التفنيصة).

22 تشرين الأول 1943: نال لبنان استقلاله. (ملاحظة: تم بناء على فصل “الحمص والتبولة والعرق تحت غصن الأرزة ووينهن هالدبيكة وين ص 163، الطبعة الأولى” الوارد في مقدمة ابن خلدون، اعتماد الأرزة الخضراء رمزا للبلاد وقد أثمرت دروس الرسم التي خضع لها كل من الزعماء الحاضرين آنذاك في ولادة العلم اللبناني بشكله الحالي، ثم أقيمت مباراة في الزجل والمواويل نتج عنها النشيد الوطني الحالي (more…)

“Printer” أصبح عندي الآن

Posted by Selkeh W Emneh in الطريق الرئيسية - (11 Comments)

«أصبح لدينا الآن printer لطباعة الأبحاث»، عبارة مطبوعة (على الأرجح بالـ«برنتر» الجديدة) على ورقة بيضاء معلقة على احد جدران كلية الإعلام في منطقة الاونيسكو. تمرّ عيناي عليها فيما أسابق الأدراج المرصوفة نزولاً، كي أصنع معجزة فريدة وأصل الى عملي في الوقت المحدد، فأستذكر معاناتنا حين كنا نطلب العلم في هذه الكلية، ونضطر للتأخر عن مواعيد المحاضرات، والسير الى كلية التربية لطباعة أبحاثنا، أحيانا تحت المطر، لنجد في كثير من الأوقات أن الحبر قد نفد، أو أن طابور المنتظرين يكاد يصل الى كليتنا. أشعر برغبة في تبادل التهاني مع الطلاب والطالبات الموزعين على هوامش الأدراج وفوق المقاعد المنتشرة على قلتها في الباحة الضيقة للكلية: «مبروك! صار عنا برنتر بكلية الإعلام!». لعل هذا ما شعر به «غوتنبرغ» عندما اخترع المطبعة سنة 1440 بعد الميلاد، بحسب الدرس الأول من مادة «تاريخ الصحافة». «صبر جميل أجر عظيم»، كما اعتادت جارتنا أن تقول، صبرنا لأربعة أعوام لكننا نلنا مرادنا في النهاية وبات بإمكاننا طباعة أبحاثنا داخل أسوار كليتنا.

شعور باللامبالاة يعتريني، شعور غريب عني عادة عندما أكون في أمكنة توحي لي بالذكريات. أمرّ من أمام الغرفة الضيقة التي من المفترض أنها تخدم كـ«استديو» يتدرب فيه الطلاب والطالبات على تسجيل الصوت والمونتاج وغيرها من عمليات إعداد التقارير التلفزيونية والإذاعية. غرفة عادية بشبّاك مطلّ على حركة السير وأبواقها التي لا تنتهي، وبضعة كراسي مصفوفة الى جانب بعضها، وتلفزيون أسود كبير، وبعض المعدات. لعل هذه التجهيزات هي بذاتها التي ساهمت في مرحلة ما من حياتي الجامعية، بنفوري من العمل التلفزيوني إلى ما لا رجعة عنه. على أي حال، خير أن يكون لدينا هذه الغرفة التي تحاول بحسن نية أن تبدو كـ«استديو»، من أن نضطر الى السير الى مبنى آخر خارج الكلية للتدرب على عملية المونتاج، كما كنا نفعل سابقاً.

تحاصرني الوجوه الجديدة والنظرات المستغربة. لعله شعري القصير؟ أو لعله أيضا وجهي الجديد بالنسبة إليهم وإليهن، فقلما زرت الجامعة في السنة الأخيرة، أما هذه السنة، فلم تربطني بها سوى مادة وحيدة كنت في طريقي لتسجيلها ذلك اليوم: مادة «النشرة الإذاعية» التي ستفرض علي أن أتعامل مع تلك المعدات في ذلك «الاستديو».

أذكر حين تمت في العام 2007 «إعادة تأهيل» الطابق الأخير من الكلية بهبة من مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية. وقتها، حجّ الجميع وفي أنوفهم رائحة الطلاء الحديث، الى «الطابق الخامس» لمعاينة المكتبة الجديدة، وغرفة الكومبيوتر (بحواسيبها السبعة أو الثمانية حسب ما تعينني ذاكرتي)، والبلاط الجديد البراق، والجدران التي تلمع بياضا. أذكر أن مشهدا مضحكا اعترى ذهني فيما كنت أراقب العيون المضاءة بهجة ومفاجأة، تخيلتنا كالعرسان الفرحين بالشقة الجديدة فيما الوالدات ينثرن الأرز وزغاريدهن تصم آذاننا. كان «الطابق الخامس» وما زال، يشبه ولاية انفصالية لا تمتّ لمحيطها بصلة. (more…)